اقوياء في استيراد الشكليات









استطيع بالف دولار عمل موقع على الانترنت مماثل لموقع كوكا كولا – لكن هل يمكنني ان استنسخ نفس اداء موظفي الشركة وعبقريتهم في التسويق – ام تبقى ارفف شركتي يملأها الدخان اسوة بباقي الشركات العربية حتى شركات دبي ؟

الاستنساخ كنوع من التقليد قديم منذ الازل – فالانسان قلد الغراب في دفن اخيه الانسان – والمرء اذا لم يختار فسوف يتبع اي خيار ويقلده – اما تابع واما متبوع
في التعليم السعودي قامت فرق وزارية ( سياحية ) بزيارة دول بعيدة بغية الوقوف على تجارب تلك الدول في التعليم وجرى نسخ جميع الافكار والرؤى شكلياً بغية تطبيقها على ارض الواقع السعودي فنجحت بعض الافكار لكن فشلت غيرها بالمئات ؟
احد اكثر الافكار المستوردة التي ماتت قبل ولادتها هي التقويم المستمر اذ بدأ الفشل منذ اول عام دراسي لتطبيقها ولايزال . 
موقع الوزارة على النت يحوي افكار مستنسخة تقنية ويبدو انها وضعت للمستقبل الغير قريب في تحسين فرص الحصول على المعلومة .

استطيع وضع تحدي كمسابقة لشهر رمضان والفائز يكرم في العيد
بمقدوري ان اضع لكم اسم مدرسة بالسعودية لايمكن الحصول على معلوماتها الا بزيارتها عبر كبسولة – حتى موقع الوزارة لايمكنه استخلاص بياناتها ؟

وزارة التعليم كقناة ام بي سي التي تنسخ برامجها وافكارها مباشرة من البرامج الغربية – لو ان المشاهد السعودي يتقن الانجليزية ليشاهد البرامج الغربية لعرف ان الام بي سي ماهي الا ناسخة للبرامج الغربية واسألو المبتعثين 

المملكة بحاجة الى افكارها الخاصة وليس الافكار الغربية ؟ طلابنا بحاجة الى من يفهمهم ليوصل اليهم المعلومة وليسوا بحاجة الى صدمهم بجدار الافكار المستوردة بقوة وكأن الصدمة ستجعلهم يفيقون ليتعلمون

الطالب السعودي بحاجة الى من يفهم تركيبته ليصمم على اساسها الدروس والمناهج . 
يأتي من يقول ان بيئة السعودية مشابهة لبيئة الاردن حينها يصح استنساخ المناهج بين الدولتين - ؟؟ هذا هو الفشل الذريع 
مع انه بيئيا فالتقاليد العربية قد لاتعترف بالحدود فاللغة النوبية مشتركة بين جنوب مصر وشمال السودان بدون اعتراف بالخط الحدودي الا ان الواقع مختلف – فالخطوط الحدودية فعلا وسعت الفارق بين الدول حتى اجتماعياً وفكرياً ومادياً .

الدول التي يتم نسخ افكارها التعليمية هي بنفسها تقوم بالتغيير والتطوير بدورة زمنية فهل نحن نتبعها في التغيير .
الوزارة تنسخ مناهج من الخارج وتستورد افكار ثم تبدأ بتنقيحها وتعديلها بعد مرور سنوات على تطبيقها .
تعجب الوزارة بفكرة دمج المناهج وتطبقها – رغم ان فكرة الدمج كانت حبيسة الادراج لعقود .؟
نريد تعليم طالب في القرية الهندية مبادئ الحساب – سيكره كل التعليم  اذا تم تعليمه عبر ورقة وقلم لكن احضروا له عشرة اعواد خشب ثم لنبدأ في تعليمه لنكتشف كيف ان الطالب ابدع في الوصول الى المعلومة بدون ايباد او الة حاسبة .
احتاج الطالب الهندي الى من يفهم بيئته ويفهمه و في الاخير حفظ مبادئ الحساب كما الطالب الياباني كما الطالب الامريكي  .
الايباد نفع اهل الامريكيتين لكنه قد لايفيد نصف طلاب اسيا . بعكس الخشب والرمل .



الظواهر الاجتماعية داخل المدرسة



ان اي سلوك شاذ داخل المجتمع يمكن ملاحظته اذا لم يكن مألوفا – لدى الزوار او الساكنين الاصليين 

انا كفرد في المجتمع قد استغرب في حال زرت بلدة ووجدت الطيور تسير دون ان يتعرض لها احد في جنبات الطريق وكذلك انا كفرد في مجتمع قد اتضايق اذا زارني سائح في بلدتي واراد امتطاء خيل ليسير في الشوارع بين السيارات 

لنأخذ امثلة  :
 لايمكنني ان اكتشف مدى نظافة مجتمعي من عدمه لكن اي زائر غريب للبلدة يمكنه تقييم درجة نظافة مجتمعي كون عينه ترى اشياء جديدة سواء كانت سلوكيات غير نظيفة او سلوكيات نظيفة بشكل مبالغ فيه .
اذا زرت منطقة ما ووجدت لافتات في مغاسل السيارات تنبهك الى ضرورة عدم ترك اغراضك الشخصية فهذا يرشدك الى سلوك اجتماعي اسمه السرقة الشائعة – اذا زرت سوبرماركت ووجدت لافتة بضرورة عدم التدخين داخل السوبرماركت فهذا يعني ان هناك من سن هذا السلوك وحاول تجاوز الانظمة في هذا المجتمع – هذه اللافتات والقوانين ينبغي على السواح الانتباه لها لانها تغني عن تجارب اجتماعية كثيرة - قد لاتحتاج المغامرة للسكن في هذا المجتمع لمعرفة هذه السلوكيات .

في التشيك بدأ السكان يتذمرون من السواح العرب الزاحفين على جمهورية التشيك لغرض العلاج – هؤلاء السواح يقومون برمي علب البلاستيك والاوساخ في الاماكن العامة كما ان التشيكيين بدأو يشتكون من جيرانهم العرب الساكنين مؤقتا لإنهم يسهرون وعادة السهر في انصاف الليل لم يألفها التشيكيون .


عند عمل اسقاط لهذه الفرضيات الاجتماعية الجميلة على مدارسنا فسنجد اننا نوثق سلوكيات بالمدرسة لم يألفها الغرباء وكذلك تصادفنا سلوكيات دخيلة في مدارسنا لم نألفها من قبل .
على ادارة المدرسة الانتباه لهذا الامر . فهناك تصرفات او لافتات او طرق تعامل تنبأ الزائر بماهية الطريقة الاجتماعية التي يسلكها افراد هذه المدرسة .
في تلك المدرسة وعندما تدخل من البوابة تجد لافتة بها العقوبات التي ستصدر من الطلاب في حال مشاغبتهم ؟ اي زائر للمدرسة سيحكم فوراً بأن الطلاب مشاغبين بشكل كبير – تسير قليلا فتجد عبارات مثل يمنع منعا باتا – وعبارة اخرى تحمل تنبيه وتحذير – مثل هذه التصرفات تعينك على فهم الخطة التي تسير عليها المدرسة 
لنعرج قليلا خارج الموضوع :
هناك العلاج بالملاحظة – والارشاد بالملاحظة – والكذا بالملاحظة ......  
فاما الارشاد بالملاحظة فهو ان يلاحظ المرشد ان هناك من الطلاب من يسير وهو يرتعش او طالب آخر يخاف الدخول لغرفة المعلمين – وطالب ثالث يكثر دخول الحمام !!  هذه الملاحظات تؤخذ كلها بعين الاعتبار فهي باب لما هو بعده .
العلاج بالملاحظة كالعلاج الاسري عندما يطلب المعالج اسرة ما لغرض التعرف عليها فيضع الكراسي بجانب بعض لكنه يكتشف ان الزوج اخذ ابعد كرسي بعيدا ً عن زوجته – يكتشف المعالج ان ثمة سوء تفاهم حصل بين الزوج وزوجته – او ان هناك تباعد عاطفي بينهما .

عودة الى مجتمع المدرسة .
نحن كأفراد بالمدرسة يجب علينا ان نعرف ان الزائر لديه عين واذن فيرى ويسمع ويبني ملاحظاته بناء على ماحدث – لذا ينبغي اعادة النظر في اللافتات التي نضعها وكذلك طريقة ترتيب غرفنا الادارية والتعليمية – لنعيد النظر في اوراقنا وسجلاتنا – انا كمعلم لطالما حكمت على مدارس من اول 3 أمتار ادخلها تلك المدرسة .
احد المعلمين تم توجيهه الى مدرسة وذهب اليها ووجد على سور المدرسة عبارات وكتابات سيئة جدا فلم يتمالك نفسه وطلب العدول عن الدخول لتلك المدرسة فالسور كان عنوان الكتاب وهذا العنوان اعفاه عن شراء الكتاب بالكامل  . 


رعاية الموهوبين بشكل عام في التعليم



نواجه كمعلمين صعوبة في توجيه دفة الموهوبين نحو تطوير مستواهم اثناء وقت العمل الرسمي . فالحصص متتالية ومرتبطة بمجموعة طلاب لايمكن تركهم لرعاية موهوبين من فصول اخرى كما يصعب تمييز الفصل بعمل دروس للموهوبين في ناحية وللعاديين في ناحية لان ذلك يعني تقسيم المتابعة بل والعقل الى نصفين . 
كما ان حصص الفراغ قليلة ويتم تغطيتها بسرعة بحصص الانتظار او بمهام اخرى خلاف الراحة .
الحلول :
- يجب ان يكون هناك برنامج واضح للموهوبين ( بدنية – فنية – شعر – حفظ ... الخ )
تقريبا لايوجد برنامج لإي تصنيف مهاري وكل مايتواجد في الساحة هو اجتهادات من معلمي المواد – البرنامج الصحيح يكون متدرج ومقسم ومدروس وليس عشوائي .

- يجب ان يكون هناك وقت مناسب يتفرغ فيه المعلم للموهوبين مرتين في الاسبوع بواقع حصتين ويتم تفريغ الطلاب فيه لأخذ دروس مكثفة ومدروسة بحيث ينتهي العام وقد حصل الطالب الموهوب على كم هائل من المعلومات الاضافية .

- الدورات المقدمة لرعاية الموهوبين هي لرواد الموهبة بالمدارس فقط وهذا خطأ اذ يحتاج المعلمون العاديون الى دورات مخصصة لرعاية الموهوبين في موادهم – اغلب المواد الدراسية تحتوي جوانب مهارية يمكن تصنيفها ضمن الموهبة .



يحتاج التعليم الى اعادة صياغة لبرنامج الموهبة لان حتى برامج الموهبة اصبحت ترعى عدد قليل من الطلبة وتكتفي بهم بينما مدارسنا تعج بموهوبين في مجالات متنوعة . اندية الحي هي الاخرى تقدم دروس متقدمة يفرح بها الطلاب لكنهم سيتفاجئون بها كدروس بمناهج المرحلة المتوسطة فيما بعد تم اعطائها لهم لملء الفراغ ؟ او كدروس تم تحميلها من النت بشكل سريع . لذلك ما ان يفقه الطالب الذكي هذه الطريقة حتى تراه يطور مستواه بالولوج الى النت فقط بدون الحاجة الى معلم .

غالبية المعلمين لايعرفون طريقة لرعاية الموهوبين ولايوجد برنامج مدروس مقدم من قبل الوزارة في اي مجال مهاري يمكن استخدامه 
ويمكننا تلخيص مايتعلق بـ ( الموهوبين ) بالمدارس بانه عبارة عن سجلات وكشوف واسماء واوراق متناثرة ورائد موهوبين يملك عشرين اسم مختلف للموهوبين يتجول بهم كل فترة من مكان الى آخر في مسابقات متكررة كل عام  دون اي رعاية حقيقية

استعدو للتكليفات الرسمية



المعلم وظيفته الاساسية هي التعليم ( تعليم الطلبة ) لكن مالا يعلمه الخريجون ان هناك تكليفات تدخل ضمن وظائف المعلم شاء ام ابى . هذه التكليفات تضاعف الجهد وتعمل على سحق اوقات الراحة بين الحصص فيصبح المعلم ماكينة تعمل بشكل متواصل ان لم تتعطل اليوم فغداً أو بعد غد .
هذه التكليفات تتمثل الآن بالتالي وقد تزيد في المستقبل وهي : 

امين مصادر
مسؤول الامن والسلامة
رائد نشاط
مكلف بالارشاد
مسؤول المقصف المدرسي
امين الصندوق
مشرف مناوب
منسق قطاع
معلم موهوبين
رائد توعية اسلامية
رائد نشاط جماعة
مسؤول الصيانة
بعض هذه التكليفات يقع منها اثنين او ثلاثة على معلم واحد فتخيل حجم العمل المضاعف الذي سيقوم به المعلم .؟؟
هذه التكليفات لاتضيف على راتب المعلم شيئ ولا تنقصه لكنها تعمل على انهاك عمره الافتراضي لذلك لايمكن للمعلم سوى ان يعمل على اذابتها لتصبح في قالب سهل سلس نتائجه بسيطة وغير مكلفة على احد كتخفيف الاعمال وكذلك حذف كثير من مهامها 
فاذا اضيف الى معلم مسؤولية الصيانة فبدلاً من متابعة المدرسية شهريا ً ستتحول المتابعة الى نصف سنوية وترفع التقارير بشكل مخفف . ولا يلام المعلم في هذا فالطاقة المطلوبة لاتوازي قوة الجسم 
قيل : اذا كانت الشهوة فوق القدرة كان هلاك الجسم دون بلوغ الشهوة 
هذا مع الشهوة اي الشيئ المشتهى فكيف بشيئ لايشتهى ؟؟
ان كل تكليف من هذه التكليفات يحتاج الى شخص متخصص ومتفرغ لكن وزارة التربية تعامل المعلمين على انهم بحارة قدماء في سفينة قديمة – راعي المرساة يمكنه حمل البندقية والقبطان يمكنه طحن الحب وعند هيجان البحر يصبح الكل عامل في انزال الاشرعة ؟
قيل : واجب الجميع ليس واجب احد
حدث ذات مرة في احدى المدارس ان وقع المدير في حرج بأن قام بتكليف معلم بريادة المكتبة ثم نسي المسألة وبعد شهر كلف معلماً آخر لريادة المكتبة وجلس الاثنان في المكتبة بانتظار ثالث


كذلك تم تكليف مسؤول السلامة وبعد انتهائه من كتابة التقارير تم تكليف معلم آخر بشكل خاطئ فذهب عمل الأول بطريق الخطأ

المبنى المدرسي يمكنه استيعاب اعداد اضافية بالعشرات فلماذا لايتم استقبال متخصصين ومعلمين مفرغين .
ان التكليف طريقة ادارية رائدة فهي تعمل على زرع فكرة التفويض لكنها تمارس الآن بشكل خاطئ

المعلم المكلف الناجح هو الذي يتم تكليفه بحيث تتوازى اعماله فلا يصير جدوله 24 حصة ولديه تكليف بل تقل الحصص ويفرغ لعمله الجديد ولكي ينجح اكثر يفضل ان يستمر اعوام على هذا التكليف لان السنة الاولى تجريبية واكتساب للخبرة . 
هناك اخطاء فرعية في التكليف تؤثر على العمل المدرسي ( أحد المدراء قام بتكليف معلمين منقولين من المدرسة كأعضاء في مجلس المدرسة للتواصل مع مجلس الحي ) 

كل هذه التكليفات هي تكليفات رسمية تطلبها الوزارة ولابأس بها لكن طريقة تنفيذها هي المربكة . ولايستطيع المعلم الاعتراض لانها تكليفات على رأس العمل وفي وقت العمل . 

عندما فتحت الوزارة تكليفات ومهام للمعلم عرفت الوزارة ان هناك من سيتذمر من هذه التكليفات وهناك من سيتحمس فيمارس مهام اضافية واضافية خاصة من المعلمين الشباب اهل الطاقة والعنفوان لذلك عممت من جهة اخرى على منع المقابلات الاعلامية مع وسائل الاعلام ومنعت اقامة اي نشاط كبير كحفل او مهرجان الا بعد الاطلاع على بنوده وحذرت المعلمين من التصرف في اي نشاط مستجد مالم يتم الرجوع اليها .
انا كمعلم لم اعد معلم – اصبح تعليم الطلاب شيئ ثانوي في اليوم الدراسي فزيارة واحدة لشركة المكيفات لمدرستنا تجعلني لا احضر اربع حصص متتالية كوني مكلف بمتابعة الصيانة .
ناهيك عن التكليفات التي ستولد خلال الاعوام القادمة . وناهيك عن التكليفات التي يقوم بها المعلم بشكل غير رسمي وهي على هذه الوصلة :


حركة المسح – ظاهرها وباطنها



حركة المسح . تحدث بداية كل سنة وهدفها المعلن هو تدوير المعلمين الذين يزيدون عن حاجة المدرسة بعد توجيههم بداية السنة الى المدارس فيتم من جديد اعادة التوزيع بحيث ينتقل المعلم الزائد من مدرسة س الى مدرسة ص بحيث مدرسة ص تحتاج هذا المعلم .
في ظاهر الحركة خير – وبهذه الحركة يتم حل مشكلات كثيرة تختص بالتعليم لكن لايتم فيها حل مشكلة نفس المعلم المنقول الا نادراً .

ماذا عن باطنها ؟؟؟
اذا كان لديك مدير يتواجه مع احد المعلمين ويغص به يومياً في حلقه – فيقتله في نصف اليوم باسلوبه وتدخلاته او مشكلاته وهذا المعلم من نفس المنطقة ولا يطلب نقل لا داخلي ولا خارجي والنظام يكفل له البقاء في المدرسة فما هو الحل ؟
الحل عبر حركة المسح – يقوم المدير بالاتفاق مع مكتب التربية باحضار معلمين جدد بنفس تخصص هذا المعلم بحيث يزيد عدد المعلمين وهنا تبرز الحاجة الى نقل احدهم فيتم تفريغ المعلم صاحب المشكلات من الجدول تفريغاً نهائيا ويتم التغاضي عنه في الاسابيع الاولى فيأكل المعلم الطعم ويخرج ويسيح في ارض الله فيكون حضوره للتوقيع فقط الى ان يتفاجأ بورقة نقله كمعلم زائد عن الحاجة الى مدرسة قد لايرغب بها . 

ثمة شيئ آخر !
في بعض القطاعات ولا اريد ان اسميها – يكون المدراء الكرام اصحاب واسطة كبيرة ( بعضهم يلبس بشت ) واسطتهم لانفوذ لها – يحضرون زيارات لمدارس مجاورة بها مدراء جدد – وكلاء في العام السابق – هؤلاء مغلوبون على امرهم  يظنون ان الادارة المدرسية تتمثل بـ الدخول مع اول طالب والخروج مع اخر طالب . 
يقوم المدراء بعمل زيارات لهذه المدارس لحضور معارض أو دورات او افتتاح مقر فيستكشفون معلمين أكفاء لهم ريادة في التدريس وطرق ابداعية في الحضور فلا يغيبون ولا يتأخرون كقطعة الذهب في جهاز الحاسب تتحمل الحرارة والبرودة وتوصل الاشارة الكهربائية بفعالية في اقسى الظروف .
هنا يتم الاتفاق بين هذا المدير ومكتب التربية والمشرفين بنقل هذا المعلم الى هذا المدير متجاوزا مديره بمدرسته وذلك عبر عملية المسح  . 

ثمة شيئ آخر !
في حركة المسح وعندما يزداد عدد معلمي التخصص الواحد في مدرسة تصبح الحاجة ملحة لنقل احدهم 
هنا يبرز المعلم صاحب الواسطة فيبدأ بالسعي لنفسه عن مكان محترم في مدرسة مجاورة جيدة فيختار هو مدرسته قبل ان يتم اختيارها له . فتبدأ المساعي والمحاولات كما ان بعض المعلمين الجدد يرى في مدرسته التي تم التوجيه اليها انها مدرسة بها طلاب مشاغبين او قد لايرتاح بها نفسياً فيبدأ المعلم باثارة المشاكل بمدرسته ليقوم المدير بتفريغه من الجدول لانه معلم مزعج لينتظر هذا المعلم حركة المسح  . هنا استفاد منها المعلم جزئيا بينما حركة المسح لاتفيد المعلم بمطلقها العام بل يستفيد منها المدراء في الغالب فالاهم هو الراحة النفسية للمدير وليس المعلم .

لذلك ننادي المهتمين بالتعليم في دول العالم بتخصيص يوم اسمه يوم المدير والغاء مسمى يوم المعلم الى ( يوم الفول ) لانه يوم افطار جماعي يؤثر على العملية التعليمية وتبقى رائحة الفول ايام لاحقة 


التخصيص والتخصص ..


اتذكر اني درست الاسماء الموصولة  في مادة اللغة العربية في المرحلة المتوسطة بالثمانينات – ثم درستها من جديد في المرحلة الثانوية – ثم اعيدت في الكلية !!  الوقت الذي قضيته بصحبة الاسماء الموصولة كان من المفترض اقضيه في مادة اخرى فالعلوم متنوعة وكثيرة .
اخذتها من فكرة اتاحة الحج مرة واحدة للشخص تخفيفاً للزحام – فانا لدي زحام معلوماتي متشابه في عقلي والسبب تكرار المواد في كل مرحلة دراسية .



مادة اللغة العربية ولا اريد ان اجني عليها – اصبحت اشبه بالمدينة التي تم حفرها في الجبال – لايمكن حتى تغيير شيئ من شوارعها – فلو تحولت الان الى لغة اخرى بحيث اتكلم واكتب بها - ستظل لغتي كما هي وقد احتاج لقرن من الزمان كي انسى اللغة العربية ؟ سأنسى كل شيئ عدى الاسماء الموصولة لاننا تخصصنا دون ان نعلم في بعض المواد والمواضيع

حتى في الدول الغربية انت تتخصص في اللغة الانجليزية دون ان تعلم لان كل المواد تكتب وتقرأ بهذه اللغة 
هنا تخصصنا في اللغة العربية لانها لغتنا اولا والآخر انك اذا تخصصت في اي قسم سواء كان زراعة او صناعة او الكترونيات – حتماً ستجد دستة من مواد اللغة العربية في جدولك الدراسي ؟
هل هو اهتمام باللغة – ام تنفيذ مستمر لعقود بين دولتنا وباقي الدول العربية بضرورة تصريف خريجي اقسامها الادبية وتوظيفهم في المملكة ؟

-------------------------
الطالب عندما يدرس برمجة الحاسب منذ المرحلة المتوسطة صعوداً الى الجامعة سيتخرج مبرمج بشكله الحقيقي
المزارع عندما يدرس الزراعة لاغيرها منذ المرحلة المتوسطة سيتخرج بكم هائل من الفكر والمعلومات الزراعية
الطالبة عندما تتخصص في الطبخ او التدبير المنزلي او الصناعات منذ المرحلة المتوسطة سوف تتخرج وهي محترفة لامحالة وجاهزة لسوق العمل .


انادي بفكرة التخصيص منذ المرحلة المتوسطة فهناك اصوات عالمية ترتفع بهذا المطلب لإن الطلاب المراهقين لايجدون من يرعى مواهبهم والتي قد تصبح وظائفهم في المستقبل .
طالب يحب كتابة الروايات وتجده يرسب في مواد الدين وطالب اخر يهوى اللغة الانجليزية وتؤثر عليه مواد اللغة العربية وطالب اخر يحب الرسم والنحت فيتعثر في المواد العلمية ناهيك عن المتخذين قرار الانسحاب وترك المدرسة .

حتى في الكليات الجامعية لايزال الامر كما هو 
اتذكر عندما ذهبت لاختبار المقابلة في احدى الجامعات العلمية لم ينظروا سوى الى نتيجة الحاسب ومادة الانجليزي اما باقي المواد فتم وضع خط عليها كمادة غير داخلة في المقابلة وهذا الخط غير فكرتي عن الحياة مابعد الثانوي .
المواد التخصصية الدسمة يجب ان يتم دراستها منذ المرحلة المتوسطة لا ان تظل حبيسة الاذهان الى الجامعة ثم يتخصص الطالب فيها اخر سنتين بكم دسم من المعلومات يضيع معها . وماجاء بسرعة يذهب بسرعة 

احد اولياء الامور ارسل لنا قبل فترة من الزمن يقول – ابني في الصف الاول الابتدائي يحب اللغة الانجليزية ويهوى الحروف لكن مامن سبيل لتقوية هذه المهارة . ونحن مع ولي الامر نكرر مامن سبيل فلا يمكننا كمعلمين استجلاب مادة جديدة لمنهج الصف الاول  وتبقى الكرة في ملعب ولي الامر .

ذات مساء كنت في مكتبة لبيع الكتب ووجدت ولي امر مصري الجنسية يطلب كتب الرياضيات الخاصة بالمناهج المصرية فهي اصعب بكثير من المناهج السعودية – رؤية هذا المصري ثاقبة لان الرياضيات المصرية متخصصة اكثر وهذا سر بناء الهرم في مصر وهو نفس سر عدم وجود اهرام عندنا سوى الاهرام في الغناء .

اينشتاين نفسه رسب في مادة الآداب رغم حصوله على درجات عالية في المواد العلمية – قرأت انه تفرغ سنة كاملة لدراسة هذه المواد التكميلية فقط كي يجتازها .


انا رسبت في ثمانية مواد غير تخصصية في الجامعة ولا دخل لها في تخصصي لكنا اقحمت اقحاماً تماماً كاقحام بعض لاعبي الاندية في المنتخب رغم ادائهم الضعيف فقط لان لديهم واسطة ذهبية .



تم دمج مواد دراسية في المراحل التعليمية وتم الغاء بعضها وركل اخرى وتعديل مسمى وما الى ذلك – لكن لم نجرب التخصص سوى بطرح تخصصات في الثانوية – ادبي علمي اداري شرعي
ماهذه التخصصات العامة 
يمكن لطالب المواد العلمية ان يدخل اي جامعة يريد
لايمكن لطالب الشرعي ان يدخل اي جامعة يريد 
طالب الشرعي يحب الالكترونيات منذ صغره لكنه سيجد نفسه بسبب الثانوية – مدرس بحلقة تحفيظ
طالب المواد العلمية يحب البرمجة لكنه سيجد نفسه موظف سكيكو وسيدخل دورات لاحقاً لحفظ انواع العدادات .
حتى التخصيص في الثانوية لم يؤهل لسوق العمل .!!

الحل هو التخصيص من بداية المرحلة المتوسطة بتغيير شامل وكامل لنظام التعليم وهنا الصعوبة  التي تجعلنا نفرمل مشكورين كي لانزيد اعباء البلد .
الا اننا نتفاجأ بتغييرات وزارية وتغييرات في انظمة الاسكان والتجارة والاسعار والاقتصاد بدخول شركات وكذلك تغييرات في الحدود السياسية والاتفاقات واعداء الامس اصبحو اصدقاء اليوم 
الا نظام التعليم –  كالمونوبولي  - يمكن فقط تغيير اوراق النقد باوراق اخرى بيضاء – لكن  مايفير تبقى مايفير

ماهو المطلوب من تعلم اللغة الانجليزية ؟


ليس المطلوب من تعلم اللغة الانجليزية هو التحدث بطلاقة الامريكيين فلهم لهجتهم العامة والتي من الصعوبة ان يتم الالمام بها الا بعد السكن في مجتمع امريكي لسنوات عديدة 
وليس المطلوب من دراسة اللغة الانجليزية فهم الافلام الغربية التي تمتلأ باللغة العامية slang
!!
المطلوبة اكاديمياً هو فهم اساسيات هذه اللغة للتعامل الاساسي مع الشعوب الاجنبية عند السفر او في مجال الاعمال كذلك حسن اختيار الالفاظ المناسبة فانا عندما اتقابل مع الياباني في شركة بالسعودية فلا انا ولا هو سنتحدث بالعامية الامريكية انما سنتكلم بطريقة يمكننا خلالها ان نقيم علاقة اجتماعية عملية ناجحة .


الطلبة المبتعثين ؟ اعداد كبيرة عادت الى المملكة لضعف في اللغة الانجليزية وهذه مشكلة النجاح من الثانوية بدون قراءة الواقع القادم فطالب الكيمياء اذا تخرج لن ينتظر منه ان يفلق الذرة لكن المجتمع مع الاسف ينتظر من طالب اللغة الانجليزية  اذا تخرج ان يكون متحدث بطلاقة وعدى ذلك فلا .

اللغة الإنجليزية من اسهل اللغات . واغلب دول العالم الآن تقوم بتدريس طلابها هذه اللغة ولم يقتصر الأمر على العرب لوحدهم حتى يستصعبوا اللغة . اذ لنا في تجارب الدول الاخرى عبرة 
ان اللغة الانجليزية تكاد تصعب على دول شرق اسيا لصعوبة نطقها حتى ان دول شرق اسيا الان لا تهتم بهذه اللغة اكاديميا بنفس مستوى اهتمامنا بها بينما لدينا نحن العرب قد يسهل نطق الكلمات الانجليزية ومع ذلك يتفوق الشرق اسيويون علينا في التحدث بالإنجليزية .

البلاد لازالت تعتمد على الأجانب لان العولمة والإنتقال الى عالم القرية الصغيرة جعل الدول النامية تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة اساسية في القطاع الخاص وبعض القطاعات الحكومية – بالتالي ستظل مشكلة الإعتماد على الموظفين الاجانب قائمة بسبب تفوقهم في اللغة الانجليزية رغم انها ليست لغتهم الاصلية .
طبعاً طالما لدينا طلاب لا يعرفون كتابة اسمائهم باللغة العربية وهي لغتهم الأم فكيف نمهد لنقلهم الى لغة اخرى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الفشل في الإعفاء والفشل في النقل



احد اسباب الضمور الاداري هو الفشل في الاعفاء سواء كان اعفاء نهائي من الوظيفة او نقل لمكان آخر
فالاعفاء من العمل قد يتجه للفصل نهائياً وقد يدخل فيه نقل الموظف من قسم الى آخر اذ يعفى من موقعه فقط لاغير


قد يكون احد افراد المنظومة متفق عليه بأنه عائق ويسبب حاجز نحو التطور والرقي خاصة اذا كان له مركز اصدار قرارات قوي الشأن .
الاعفاء قد يطال الطالب فيتم نقله لمدرسة اخرى او فصل اخر وقد يطال المعلم فيتم نقله لمدرسة اخرى او لموقع جديد بنفس المدرسة وقد يطال الوكيل والمدير - نقول وقد ؟


لكن ماذا لو لم يتم التمكن من تحقيق هذا الاعفاء .
التحولات الادارية في التعليم السعودي منحت فرص كثيرة لنقل المعلم اذ تكفي عبارة – عدم تمكينه من التوقيع – ليعرف الجميع ان هناك تشديد في اعفاء المعلم شاء ام ابى . وهناك ثغرات كثيرة تمكن ذوي الشأن من نقل المعلم واعفائه من موقعه الذي هو فيه . 
لكن تبقى الصعوبة في الطالب وفي الكادر الاداري – بعد ان انتهينا من سهولة نقل المعلم !
هناك عملية التدوير - التي تطال مدراء المدارس لكن تدخلت فيها الان قرارات نفس المدير فإن شاء يمكنه التمديد والجلوس لعهد جديد وان شاء طلب اعفائه لكن ماذا لو لم يطلب ؟
 الطالب المشاكس يتطلب لنقله موافقة وتقدم ولي الامر بهذا الطلب وهنا تكمن المشكلة .
هناك صعوبة في اعفاء وكيل المدرسة الذي لايملك ادوات تطوير وتغيير .؟

قام معلموا المملكة باختلاق تجارب ادارية من باب الجرأة في التجربة – مجموعة قامت باصدار بيان وتواقيع عدم الرغبة في مدير تلك المتوسطة لكن المفاجأة انه لم يتم الاخذ بهذا البيان مع تحذير بقية المعلمين بعدم سلوك هذا الشأن من جديد

انزعج المعلمون من سهولة نقلهم لإتفه قضية او مشكلة يقعون فيها بينما تكثر مشاكل الاداريين وهم مكانهم سر 

ابتكر ولا يزال المعلمون طرق تجريبة وهم في شد وسحب مع وزارة التعليم التي تقفل اي باب جديد يخترعه المعلمون 

لجأ المعلمون للتشهير عبر وسائل الاعلام باقتناص صور ومقاطع فيديو للكيد من المدراء الذين يرغبون في نقلهم قدر المستطاع وذلك باقتناص مشهد يصلح كدليل – ثم يتم نشره لتقع الوزارة في حرج

اتجه المعلمون الى البيانات التظلمية من جديد غير فاقدي الامل للتظلم من مدير او وكيل . لكن لاتزال هناك صعوبة في اصدار قرار نقل – تزداد الصعوبة عند كون المدير يحمل شهادات كثيرة وله محاسن عند مكتب التعليم كرعاية الاحتفالات او التبرع سنويا واسهاميا بنشاط يرفع سمعة المكتب وهذه فهم لها بعض المدراء الاشاوس فأصبح يحاول تقديم مايمكن لنيل رضى المكتب ولتكوين جبهة دفاعية في حال تعرضه لهجوم بالمستقبل وهذه لايفعلها الا مدير يعرف تماماً انه رجل غير مناسب في مكان غير مناسب 

مالحل ؟
حتى الوزراء يتغيرون خلال كذا سنة 
الا المدراء والوكلاء - بعضهم يظل لسنوات حتى انه يتقدم فيه العمر فيترهل جلده تماما بنفس العمر الزمني لصبغة جدار المدرسة .

جميع الحقوق محفوظة لموقع اوراق تعليمية ©2015 | ، |